مركز المصطفى ( ص )
360
العقائد الإسلامية
والنهاية ) 14 / 45 حيث قال : قال البرزالي : وهو الحافظ أبو محمد القاسم بن البهاء محمد الدمشقي البرزالي ترجم في طبقات الحفاظ للسيوطي ص 256 ) : وفي شوال منها شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين - وكلموه في ابن عربي وغيره - إلى الدولة فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي ، فعقد له مجلس وادعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شئ ، لكنه قال : لا يستغاث إلا بالله ، لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبارة - ولعلها العبادة - ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله ، فبعض الحاضرين قال ليس عليه في هذا شئ ، ورأى القاضي بدر الدين بن جماعة أن هذا فيه قلة أدب ) انتهى . فتأمل ! ! وأما الشوكاني فقد أجاز التوسل في كتابه ( تحفة الذاكرين ) كما يعلم ذلك القاصي والداني ، ففي صحيفة ( 37 ) من كتاب الشوكاني ( تحفة الذاكرين ) ( طبع دار الكتب العلمية ) عقد بابا سماه : ( وجه التوسل بالأنبياء وبالصالحين ) ثم قال : ) ( قوله ويتوسل إلى الله سبحانه بأنبيائه والصالحين ) أقول : ومن التوسل بالأنبياء ما أخرجه الترمذي . انتهى . وأصرح من هذا ما ذكره الشوكاني ص ( 138 ) في ( باب صلاة الضر والحاجة ) حيث قال ما نصه : ( وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ) انتهى . وقد نص الشوكاني أيضا على جواز التوسل ، ورد على ابن تيمية في كتابه ( الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ) فليرجع إليه من شاء . وأما الألباني فمنع ذلك واعتبره من الضلال في كتابه ( التوسل أنواعه وأحكامه ) كما هو مشهور ومعلوم ، مع أنه قال في مقدمة ( شرح الطحاوية ) ص ( 60 الطبعة 8 ) إن مسألة التوسل ليست من مسائل العقيدة ، وهذا خلاف ما يقوله كثير من أدعياء السلفية . فتأملوا يا ذوي الأبصار ! ! انتهى كلام السقاف .